حيدر حب الله
348
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
المواقف الرجالية حسيّةً ؛ لكثرة الكتب الرجالية في ذلك العصر ، أو محاولة جعل الحكم الرجالي مبنيّاً على الوضوح فيما يبنى الحكم على الرواية على الاجتهاد ، في صورة مقاربة أو متماهية مع رؤية الخوئي ، كما قال بذلك السيد محسن الأعرجي في ( شرح مقدّمة الحدائق ( مخطوط ) ، الورقة رقم : 33 ، 35 ) ، أو إدخال الفعل الرجالي في سياق مرجعيّة أهل الخبرة أو محاولة البعض - كالعلامة المامقاني - اعتبار القول الرجالي من حيث إفادته الاطمئنان أو الظنّ الاجتهادي أو غير ذلك من المحاولات العديدة ( انظر محاولات تصحيح المستندات الرجالية عند : حسن الصدر ، نهاية الدراية : 114 - 115 ؛ والملا علي كني ، توضيح المقال : 75 - 82 ؛ والكجوري الشيرازي ، الفوائد الرجالية : 55 ، 62 - 66 ؛ والعلياري الشيرازي ، بهجة الآمال 1 : 22 - 29 ، وأبي الحسن المشكيني ، وجيزة في علم الرجال : 25 - 28 ) . ولسنا نريد الآن الدخول في جدل حول هذه المناهج المفترضة ، بعد أن فصّلنا الكلام فيها في أبحاثنا الاستدلالية في كليات علم الرجال وقواعده ، وإنما نقتصر على ملاحظة وهي أنّ الإشكالية التي أثارها الإخباريّون صحيحة من وجهة نظرنا ، لكنّها في الوقت نفسه لا تنتج ما قالوه ، فنحن نقبل بسط الإشكال على علم الرجال ، ونرفض دعوى الحسيّة التي طرحها أمثال السيد الخوئي ، لشواهد عديدة ليس مجالها هنا ، لا أقلّ من ظاهرة التعارض المعتدّ بها في المصادر الرجاليّة ، لكنّ بسط الإشكال على علم الرجال لا يعني التهويل بضياع الموروث ، بل نراه تهويلًا يشبه التهويل بأنّ القول بعدم حجية خبر الواحد فيه ضياع للسنّة ، ومن ثم يجب التفكير بطريقة أخرى ، فإن ضياع التراث ليس خطأ حينما لا توصلنا إليه الموازين المنطقية ، فلا يجدر استخدام معايير نفسية لإشادة بنى فكرية ، كما يحصل أحياناً في